|
|
|
|||||||
| جديد المواضيع |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في هذا الموضوع |
|
|
#1 |
|
إدارة منتديات بني حسن
تاريخ التسجيل: Feb 2008 المشاركات: 14,801
معدل تقييم المستوى: 50
مزاجي
:
|
وجهة نظر سوسيولوجية الدكتور حسين محمد العثمان رئيس قسم الاجتماع / كلية الآداب رئيس قسم علم الاجتماع / كلية الآداب جامعة مؤته ____________________________________________ مقدمة شهدت المجتمعات المتقدمة تطورات كبيرة في مجالات الحياة الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية خلال القرون الثالثة الماضية وأسهمت هذه التطورات في تغيير أنساق الحياة الاجتماعية والسياسية. كما اسهمت هذه التطورات في زيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة بمجالاتها الاجتماعية ، الاقتصادية و السياسية وواجهت المرأة أشكالاً متعددة من التمييز والاستغلال فكافحت طويلاً للحصول على حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فاستغرقت المجتمعات المتقدمة ثلاث قرون لتحقيق المؤشرات المدنية والسياسية والاجتماعية للتنمية البشرية، فأرسى القرن الثامن عشر الحقوق المدنية ( حرية التعبير والاعتقاد وسيادة القانون) وفي القرن التاسع عشر، قطعت الحرية السياسية والمشاركة في ممارسة السلطة السياسية أشواطاً كبيرة عن طريق حصول مزيد من الأفراد على حق التصويت وفي القرن العشرين، ظهرت دولة الرفاه الاجتماعي وتأخر حصول المرأة على بعض حقوقها السياسية في كثير من الدول المتقدمة إلى النصف الأول من القرن العشرين فنالت المرأة الامريكية هذا الحق عام 1920 والمرأة في فرنسا واسبانيا وايطاليا عام 1945. شهدت المجتمعات العربية منذ النصف الثاني من القرن العشرين تطورات اجتماعية واقتصادية لشعوبها عن طريق تطبيق التخطيط التنموي الذي هدف إلى إحداث تغير اجتماعي مخطط في الخصائص الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للسكان. وقد ساهمت الجهود التنموية في البلدان العربية في زيادة مشاركة المرأة بنسب متفاوته وعلى الرغم من مرور ما لا يقل عن اربعة عقود من عمليات التنمية في البلدان العربية، لا تزال المرأة تعاني من تدني مشاركتها في التنيمة بالمعني الشمولي. فكان من نتائج التخطيط التنموي أن حدثت تطورات كمية في بناء قدرة المرأة العربية، بخاصة في مجال التعليم. فمثلا زادت معدلات معرفة النساء بالقراءة والكتابة ثلاث مرات منذ عام 1970، وازدادت معدلات التحاق الإناث بالمدارس الابتدائية والثانوية بأكثر من الضعفين، إلا أن هذه التطورات لم تسهم في تغيير المواقف والقيم الاجتماعية السلبية تجاه المرأة العربية. فلا يزال أكثر من نصف النساء العربيات أميات. وتجدر الإشارة هنا إلى نسب الأمية بين النساء العربيات تتفاوت من بلد لآخر، فمثلاً يعاني أكثر من ثلاثة أرباع النساء في اليمن (76.1%) من الأمية، مقارنة مع حوالي خمس النساء (20.6%)في دولة الكويت عام 1999. كما تعاني المرأة العريبة في كثير من البلدان من الحرمان في المشاركة السياسية التقليدية في عمليات التصويت والترشيح. فالمنظمة العربية هي الاقل في العالم في مجال مشاركة المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية. كذلك تعاني المرأة العربية من انعدام المساواة في الفرص في المجالات الوظيفية والأجور والتمييز الوظيفي كما تعاني البلدان العربية من نقص في تمكين المرأة، حيث تحتل المنطقة العربية المرتبة الأخيرة بين مناطق العالم حسب مقياس تمكين المرأة، حيث لم تقل إلا عن افريقيا جنوب الصحراء وتأخر حصول المرأة العربية على بعض حقوقها السياسية في بعض البلدان إلى النصف الثاني من القرن العشرين فنالت المرأة في مصر حق التصويت عام 1956 ولبنان عام 1957 والجزائر عام 1962. لاقي موضوع المشاركة السياسية اهتماماً متزايداً من علماء السياسة والاجتماع والمنظمات الدولية المهتمة بالتنمية البشرية في المجتمعات المتقدمة والنامية ولا تزال المشاركة السياسية في كثير من المجتمعات النامية ضعيفة ومتخلفة عن مستوى مشاركة المواطنين في المجالات الاجتماعية والاقتصادية في تلك البلدان. وينظر علماء الاجتماع والسياسة إلى أن التنمية السياسية – المشاركة من أحد مظاهرها – كشرط ضروري للتنمية الشاملة وإذا كانت تعاني غالبية المجتمعات النامية من ضعف المشاركة السياسية لمواطنيها مقارنة مع المجتمعات المتقدمة، فإن مشاركة المرأة السياسية تكاد تكون أسوأ حالا مقارنة مع مشاركة الرجل. وفي الأردن، هناك قبول متزايد واعتراف رسمي بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، وذلك بعد عقود من الاستبعاد والتهميش. وتشكل النساء نصف القوة البشرية في المجتمع الأردني. وساهمت المرأة الأردنية بدور إيجابي في عملية التنمية واستفادت من التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أحدثتها خطط التنمية المتعاقبة وتجدر الاشارة هنا إلى أن المشاركة السياسية للمرأة الأردنية لا يمكن النظر إليها كقضية منفصلة أو منغزلة عن قضايا المجتمع الأردني فقضية المشاركة في الحياة السياسية هي قضية المجتمع الأردني كله. وأن الموضوع ليس مرتبطاً في المرأة بقدر ارتباطه بالمجتمع ككل. فهناك ضعف واضح في مؤسسات المشاركة السياسية في الأردن بدء من الاحزاب السياسية ومروراً بمنظمات المجتمع المدني وانتهاء بالمجالس المنتخبة ومما يؤكد هذا الوضع طرح الحكومة لمشروع خطة التنمية السياسية للنهوض بمستوى الأداء السياسي في البلاد وتعميق مستوى المشاركة السياسية للمواطنين بما فيه المرأة كجزء من المجتمع الاردني. وتهدف ورقة البحث التي نحن بصددها الى التعرف على معوقات المشاركة السياسية للمرأة الأردنية ولتحقيق هذا الهدف تناولت الورقة تعريف مفهوم المشاركة السياسية اولاً ثم مفهوم ادوار النوع الاجتماعي ثانيا والوقوف على حقيقة مشاركة المرأة الاردنية في التعليم والعمل والنشاط الاقتصادي بشكل عام والحياة السياسية بشكل خاص على مستوى السلوك والاتجاهات. المشاركة السياسية ان لمشاركة المواطنين السياسية دوراً كبيراً في عمليات التحديث والتنمية السياسية في المجتمعات النامية. فالمشاركة السياسية حق من حقوق المواطنين في ممارسة أدوارهم في المجتمع عن طريق المساهمة في اتخاذ القرارات والتاثير على اعمال المسؤولين وقراراتهم. ولا يمكننا ان نتصور نظام سياسي ديمقراطي في المجتمع بدون وجود مشاركة سياسية من قبل المواطنين سواء كانت هذه المشاركة على شكل التصويت في الانتخابات العامة، أو الانتساب للأحزاب السياسية، أو أية اشكال أخرى وتتفاوت المجتمعات الانسانية في مدى المشاركة السياسية بين مواطنيها فتتميز المجتمعات المتقدمة بوجود مظاهر متعددة من المشاركة السياسية تتصف بالتكرار ، والاستقرار وعلى مختلف المستويات المحلية والوطنية كما تتميز الدولة الحديثة بمدى واسع من المشاركة السياسية عن طريق وحدات سياسية واسعة النطاق. ان مفهوم المشاركة السياسية كغيره من المفاهيم في العلوم الاجتماعية يكتنفه الكثير من الغموض لذلك فقد تعددت التعريفات لهذا المفهوم لتعكس خلفيات ايديولوجية وسياسية. يعرف كل من ني وفيرايا (Nie and Verba) المشاركة السياسية بأنها مجموعة من الانشطة القانونية يمارسها المواطنين بهدف التأثير في اختيار المسؤولين والتأثيرعلى سلوكهم وأفعالهم وعلى القرارات التي يتخدونها. وترتكز أهمية المشاركة السياسية في قدرة المواطنين على التأثير في القرارات الحكومية. وتأخد المشاركة السياسية شكلين أساسيين وهما : المشاركة المؤسسية والمشاركة غير المؤسسية وتتمثل المشاركة المؤسسية في الطرق المقبولة لإعمال المواطنيين، والتي ينظر إليها بأنها شرعية من قبل النظام السياسي السائد كالتصويت في الانتخابات العامة، وكتابه الرسائل إلى السياسيين والانتساب إلى الأحزاب السياسية والتظاهر بطرق سلمية وتشير المشاركة السياسية غير المؤسسية إلى أن الأنشطة غير المعترف بها من قبل النظام السياسي، وينظر إليها بأنها أنشطة غير شرعية كالعصيان المدني، والمواجهات العنيفة مع السلطات ومقلب النظام السياسي القائم. ينطلق أفراد المجتمع في سلوكهم للمشاركة السياسية من عدة دوافع، كالدوافع النفسية بغرض تحقيق الثقة بالنفس والطمأنينة أو كتعبير عن وعي سياسي يعكس المشاركة كواجب وطني، أو كأداة للتعبير عن مطالب سياسية أو اجتماعية بهدف تحقيقها أو بدوافع دينية أو عرقية أو خوفاً من السلطة أو طلباً لمنصب أو كسياسة دفاعية ضد خطر متوقع، أو كمظهر من مظاهر التضامن العائلين أو القبلي. ينظر علماء الاجتماع إلى أن اللامساوة في توزيع القوة والسلطة في المجمتع كأحد أشكال اللامساواة الاجتماعية فيه. فتتمتع بعض الجماعات في المجتمع بالقدرة في المشاركة في الحكومة أكثر من غيرها. ولا توزع المشاركة في المراكز السياسية العليا أو مراكز صناعة القرار بشكل متساو على مختلف فئات المجتمع. حيث توزع غالبية المنظمات والمؤسسات الحكومية والتعليمية والعسكرية السلطة على أساس هرمي بمعنى كلما ارتفع مستوى الفرد في الهرم الوظيفي في هذه المنظمات زاد دخله وسلطته في وضع القوانين وأسس الترقية والعقوبات. فتبؤ مستوى أعلى في الهرم يعني نفوذاً أو تأثيراً أكثر على أهداف وأنشطة هذه المؤسسات. وتفضل المنظمات في توزيعها للسطلة الهرمية بعض الجماعات على أخرى وتحتل النساء نسبة كبيرة من الأعمال التي تقع في المرتبة الدنيا في الهرم الوظيفي للمؤسسات. أدوار النوع الاجتماعي يميز علماء الاجتماع بين مفهومي الجنس والنوع الاجتماعي، فيشير المفهوم الاول إلى الاختلافات الفسيولوجية المرتطبة بالانجاب في حين ان المفهوم الثاني يشير إلى التفسيرات الثقافية للاختلافات بين الذكور والاناث، حيث تشتمل كل ثقافة من الثقافات الإنسانية صوراً سائدة ومفترضة لسلوك الرجال والنساء وتضفي معاني خاصة لمفهومي الرجولة والانوثة والعلاقات بينهم. ينظر علماء الاجتماع إلى المكانات والأدوار كمكونين رئيسيين للبناء الاجتماعي في المجتمع فالمكانة هي مركز يحتله الفرد في المجتمع، حيث يتضمن هذا المركز درجة معينة من المكانة الاجتماعية. ويمكن للفرد أن يحتل أكثر من مكانة موروثة ومكتسبة، فالجنس والعرق والعمر أمثلة على المكانة الموروثة، ليس للفرد فيها اي خيار أو سيطرة في حين ان المكانات المكتسبة تعتمد على جهد الفرد وقدراته ومهاراته، كأن يكون طبيباً أو طبيبة، أو معلم او معلمة محامياً او محامية نائباً او نائبة وزيراً او وزيرة خادم او خادمة ويضفي أفراد المجتمع كميات مختفلة من الاحترام على هذه المكانات اعتماداً على المستوى التعليمي والدخل والقوة التي تتطلبها هذه المكانات أما الادوار فتشير الى السلوكيات المتوقعة للمكانات، وعليه فان أدوار النوع الاجتماعي تعكس السلوكيات المتوقعة للمكانات التي يمتلكها كل من الذكور والاناث في المجتمع ويجمع علماء الاجتماع بان ادوار النوع الاجتماعي هي سلوكيات يتم تعلمها عن طريق عملية التنشئة الاجتماعية في الاسرة وجماعات الرفاق والمدرسة، ووسائل الاعلام فتؤثر عملية التنشئة الاجتماعية على مفهوم الذات للرجل والمرأة واتجاهاتهم وتصوراتهم الاجتماعية والسياسية. ويشير جيلي Gailey إلى أن التسلسل الهرمي للنوع الاجتماعي يصف الموقف الذي يكون فيه القوة والسيطرة الاجتماعية على العمل والموارد والانتاج مرتبط بالذكور وان السيطرة الابوية Patriarchy هي أحد أشكال التسلسل الهرمي للنوع الاجتماعي وتعتبر ظاهرة السيطرة الابوية طاهرة شائعة في غالبية المجتمعات الانسانية لارتباطها بثقافة هذه المجتمعات فالمرأة مرتبطة الفضاء المحلي في حين أن الرجل مرتبط بالفضاء العام في المجتمع. ولكن درجة السيطرة الابوية تختلف من ثقافة إلى أخرى فمثلاً نجد بعض المجتمعات تعطي مساواة بين الرجال والنساء في عمليات التصويت والترشيح في الانتخابات وتبؤ مراكز سياسية في حين أن مجتمعات أخرى تستبعد النساء من ممارسة مثل هذه الحقوق لدرجة أنها تمنع المرأة من قيادة السيارة. ساهمت ظاهرة السيطرة الأبوية في المجتمعات إلى ظهور ظاهرة أخرى وهي اللامساواة الاجتماعية على اساس النوع الاجتماعي وتوثر اللامساواة الاجتماعية على فرص الأفراد في الحصول على التعليم أو تبؤ مركز أو وظيفة جيدة وتحقيق مستوى معيشي لائق والحصول على حياة صحيحة طويلة فالنساء كمجموعة لديها فرص أقل للحصول على المصادر النادرة ( القوة، والدخل، والثروة والمكانة الاجتماعية). مشاركة المرأة في التعليم والعمل والحياة السياسية بعد هذا الاستعراض السريع لمفهومي المشاركة السياسية وأدوار النوع الاجتماعي يصبح لزاماً علينا أن نعرف حقيقة مشاركة المرأة في التعليم والعمل والنشاط الاقتصادي بشكل عام والحياة السياسية بشكل خاص ، بغرض الوقوف على معوقات المشاركة السياسية للمرأة الأردنية. طور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أدلة في التنمية البشرية، إثنان منهما يقيسان عدم المساواة بين الرجال والنساء: دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي ودليل التمكين المرتبط بالنوع الاجتماعي. يقيس الدليل الأول الإنجازات في نفس المتغيرات التي يستخدمها دليل التنمية البشرية وهي : العمر المتوقع عند الولادة ومعرفة القراءة والكتابة بين البالغين والنسبة في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي معاً، والدخل المكتسب يأخذ هذا الدليل بعين الاعتبار عدم المساواة في الإنجاز بين النساء والرجال. حيث كلما زاد التفاوت بين الجنسين في التنمية البشرية الاساسية في بلد ما، كلما زادت قيمة التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي بالنسبة لذلك البلد بالمقارنة مع دليل التنمية البشرية. أما الدليل الثاني فيركز على الفرص المتاحة للمرأة أكثر من تركيزه على القدرات التي تتمتع بها كعدم المساواة في المشاركة السياسية وسلطة صنع القرارات السياسية ( النسبة المئوية لحصة كل من المرأة والرجل من المقاعد البرلمانية) والمشاركة الاقتصادية وسلطة صنع القرارات الاقتصادية ( النسبة المئوية لحصة كل من المرأة والرجل من المناصب الإدارية والتطبيقية والنسبة المئوية لحظها من الأعمال المهنية والفنية) والدخل المكتسب. بلغت قيمة دليل التنمية البشرية في الأردن 0.74 عام 2001. وفي حال أخذ النوع الاجتماعي بعين الاعتبار في هذا الدليل، فإن قيمة دليل التنمية المرتبط بالنوع الاجتماعي تقل بنسبة قليلة جداً عن قيمة دليل التنمية البشرية (0.73) وتشير هاتين القيمتين إلى المساواة في الإنجاز والقدرات بين النساء والرجال في الأردن في مؤشرات التنمية البشرية في مجالات التعليم والصحة والمعيشة الكريمة. من جهة أخرى فإن الفرص المتاحة للمرأة في المشاركة السياسية والاقتصادية تبدو قائمة مقارنة مع القدرات التي تمتلكها كما تعكسها مؤشرات التنمية البشرية. فبلغت قيمة مقياس التمكين المرتبط بالنوع الاجتماعي في الأردن 0.21 عام 1998 وهذا يشير إلى وجود فجوه كبيرة بين الرجال والنساء في المشاركة السياسية والاقتصادية التعليم ساهمت السياسات التعليمية المتعلقة بإلزامية التعليم ونشره وتوزيع معاهد التعليم العالي في جميع أقاليم المملكة وإقبال المواطنين على التعليم وتحوله إلى قيمة في المجتمع الأردني في زيادة مشاركة المراة في التعليم فاصحبت الاناث ينافسن الذكور في المراحل الابتدائية الاساسية والثانوية، فقد بلغت نسبة طالبات المدارس من مجموع الطلبة في الأردن 49.0% كما بلغت نسبة الاناث من مجموع الطلبة الملتحقين بمستوى البكالوريوس والدبلوم المتوسط في الجامعات وكليات المجتمع الاردنية الحكومية والخاصة 49.2% و 68% للعام الدراسي 2000/2001 على التوالي. أما فيما يتعلق بالتخصصات التي تلتحق بها الطالبات فتشير البيانات الاحصائية الى ان الاناث يشكلن ما نسبته 75% و 69% و 64% و 64% و57% و 55% من مجموع الطلبة في كليات علوم التربية واعداد المعلمين والعلوم الانسانية والدينية والفنون الجميلة والتطبيقية والعلوم الاجتماعية والسلوكية والعلوم الطبيعية ، الزراعية وطب الاسنان والهندسة المعمارية وتخطيط المدن على التوالي في الجامعات الاردنية لدرجة البكالوريوس لسنة الدراسية 2000/2001 كذلك تشكل الاناث ما نسبته 37% و 35% و 34% 32% و 21% من مجموع الطلبة في كليات الطب البيطري ،الرياضيات، علم الحاسب، الحقوق، الطب ، التجارة ، إدارة الاعمال والهندسة على التوالي. من جهة أخرى، فإن نسبة تمثيل الإناث في برامج الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه تقل بشكل واضح. فشكلت الإناث ما نسبته 26% من مجموع الطلبة الملتحقين في برامج الدكتوراه في الجامعة الاردنية واليرموك ومؤته للعام الدراسي 2000-2001. وقد اسهمت خطط التنمية الاجتماعية السياسات الاجتماعية للتعليم في تخفيض نسبة الأمية في المجتمع الأردني بشكل عام وبين النساء بشكل خاص. وعلى الرغم من ذلك فلا تزال نسبة الأمية بين النساء (16.6%) تعادل حوالي ثلاثة أضعاف نسبتها بين الرجال (5.7%) من الذين أعمارهم 15 عاماً فأكثر. وتتفوق الإناث على الذكور في مستوياتهن التعليمية في الدبلوم المتوسط ولكن نسبة الذكور الذين يحملون درجة البكالوريوس من المواطنين الأردنيين تعادل حوالي ضعف الإناث.( انظر جدول 1) ومن الجدير بالذكر، فإن الكتب الرسمية في الأردن تعزز من أدوار النوع الاجتماعي التقليدية، فكشفت دراسة امبيريقية في تحليل المحتوى لعينة ممثلة من الكتب المدرسية للمرحلة الأساسية بأن هناك تحيزاً واضحاً لمصلحة الذكور حيث أن غالبية الأدوار في الكتب المدرسية هي أدوار ذكورية. وأن هناك غياب للأدوار التي دخلتها المرأة الأردنية في السياسة والإعمال الحرة والقضاء وتكرس هذه الكتب الصور النمطية للذكور والإناث والفصل بين أدوار النوع الاجتماعي القائم على النظرة الأبوية التقليدية، حيث تتركز الأدوار الأنثوية في الكتب المدرسية في المجال الأسري بينما تتركز الأدوار الذكورية في المجال العام كقائد ومدير وسياسي وكاتب فالذكر هو الأب ومعيل الأسرة والام هي الزوجة المطيعة والحنونة ترعى الاطفال. كذلك فإن المرأة في الكتب المدرسية هي المعلمة هي المعلمة والممرضة والسكرتيرة وأن نسبه صغيرة من الأدوار في الكتب المدرسية تعطي إيجابية عن مشاركة المرأة في التنمية والتاريخ كشف بعض الدراسات الامبيريقية بأن الأردنيين يحملون اتجاهات إيجابية وليبرالية نحو تعليم المرأة والتحاقها في مؤسسات التعليم العالي. فمثلا وجدت احدى الدراسات بأن 69% من خريجي الجامعات الجدد يؤيدون حصول المرأة على مستوى تعليمي مساو للرجل. كذلك، وجدت احدى الدراسات بأن الغالبية الضخة من المواطنين الاردنيين (89%) يؤيدون التحاق المرأة في التعليم العالي. العمل والنشاط الاقتصادي لا تزال مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي متدنية على الرغم من الإنجازات التي حققتها في مجال التعليم، فقد بلغ معدل النشاط الاقتصادي المنقح للنساء 11.7% مقارنة مع 65.5% بالنسبة للرجال عام 2001 وتعادل نسبة البطالة بين النساء أقل بقليل من (20.6%) ضعف نسبة البطالة بين الذكور (13.7%) وتتركز مهن النساء العاملات في المجالات المتخصصة والفنية ( التعليم والصحة) والمهن الكتابية في حين يتركز الرجال في المهن الحرفية والخدمات والباعة في المحلات التجارية والمهن والأولية وتشتغل الآلات وتجميعها ( انظر جدول 2) من جهة اخرى تشكل النساء حوالي نصف العاملين (48%) في قطاع الصحة والعمل الاجتماعي في منشآت القطاع العام والخاص. كما تشغل النساء أكثر من ثلث مجموع العاملين بقليل (36%) في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية وفي الجامعات، تشكل الإناث ما نسبته 14% و 35% من مجموعة العاملين في الجهاز الاكاديمي في الجامعات وكليات المجتمع الاردنية الحكومية والخاصة على التوالي للعام الدراسي 2000/2001 وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار الحالة العملية للذكور والإناث فإن الغالبية الضخمة من الاناث المشتغلات (90.3%) هن من المستخدمات بأجر مقارنة مع أكثر من ثلاثة أرباع بقليل (78.1%) من الذكور هم مستخدمون بأجر وان نسبة الذكور الذين يملكون أعمالهم أو يعملون لحساب انفسهم تعادل أكثر من ثلاثة أضعاف الإناث ( انظر جدول 3) ولا تزال هناك فجوة في متوسط الاجر الشهري بين الذكور والإناث فقد بلغ متوسط الاجر الشهري للإناث حوالي 86% من متوسط الاجر الشهري للذكور في منشأت القطاع العام والخاص . بعد التعليم هو المجدد الأكبر لمشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي كذلك فإن متغيرات مثل العمر والحالة الزواجية تشكل عوامل مؤثرة في النشاط الاقتصادي للمرأة حيث تتركز المشاركة في النشاط الاقتصادي في الفئات العمرية الصغيرة والمتوسطة وبين العازيات. كشف بعض الدراسات الامبيريقية بأن المواطنين الأردنيين يحملون اتجاهات ايجابية وليبرالية نحو عمل المرأة فمثلا وجدت بعض الدراسات بأن 64% من المواطنين الاردنيين يؤيدون عمل المرأة خارج المنزل. وفي دراسة أخرى وصلت النسبة إلى أكثر من ثلاثة أرباع المواطنين الأردنيين يؤيدون عمل المرأة. كما وجدت دراسة أخرى بأن اتجاهات المسؤولين في الإدارتين العليا والوسطى في القطاع العام نحو عمل المرأة الاردنية هي اتجاهات ايجابية بخصوص القدرة القيادية للمرأة في هذه المستويات. المشاركة السياسية استبعدت المرأة الأردنية من المشاركة السياسية لعقود طويلة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921. فكانت المشاركة السياسية في مرحلة ما قبل الاستقلال حكراً على الرجال. ولم يتغير الوضع كثيراً في مرحلة ما بعد الاستقلال وخاصة خلال الستينات والسبيعنات من القرن الماضي. فبقيت المرأة محرومة من حقوقها السياسية ولقانونية في التصويت والترشيح في الانتخابات النيابية حتى عام 1974 والانتخابات للمجالس البلدية في عام 1982 ومارست المرأة حقها كناخبى لأول مرة عام 1984 في الانتخابات التكميلية لمجلس النواب وكناخبة ومرشحة عام 1989 وتوالت مشاركتها في الانتخابات النيابية التي جرت خلال العوام 1993، 1997 و 2003 والشيء المؤكد أن المرأة لعبت دوراً كبيراً في دعم ومساندة الرجال، وإيصالهم إلى البرلمان كممثلين للشعب الاردني، عن طريق مشاركتها في القتراع في الانتخابات النيابية منذ عام 1989. وعلى الرغم من إزالة العقبات القانونية أمام مشاركة المرأة وتمتعها بالحقوق السياسية، إلا أن إقبالها على المشاركة السياسية من خلال الترشيح للانتخابات النيابية كان ضعيفاً فبلغت نسبة المرشحات للانتخابات النيابية التي جرت عام 1989 حوالي 2% من مجموعة المرشحين وانخفضت نسبتهن إلى أقل من 1% عام 1993، ولكن هذه النسبة ارتفعت من جديد عام 1997 لتصل إلى 3.1% كما ارتفعت نسبة الترشيح إلى 7.1% عام 2003. المرجع كاملاُ في المرفقاااااااااااااااااااات
__________________
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
| عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 ( 0 عضو و 1 ضيوف ) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ارجو المشاركة | اسلام ابوعويضه | التعازي والمواساة | 13 | 04 - 08 - 10 11:10 AM |
| جمال حماد يروي تاريخ الظروف السياسية في مصر في حرب حزيران 1967 | جــود | الإسلام في الغرب والعالم | 5 | 10 - 04 - 09 11:49 PM |
| العوامل المؤثرة على التسرب من مؤسسات التعليم العالي في المملكة الأردنية الهاشمية من وجهة نظر أعضاء الهيئات التدريسية | جــود | البحوث والدراسات | 0 | 02 - 04 - 09 10:55 PM |
| المشاركة 1000 | - ابن قلاب - | الاستقبال والترحيب | 17 | 08 - 11 - 08 05:57 PM |
|
|
جميع المشاركات المكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى